ابن أبي الحديد

51

شرح نهج البلاغة

( 223 ) الأصل : وقال عليه السلام وقد سئل عن الايمان الايمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . الشرح : قد تقدم قولنا في هذه المسألة . وهذا هو مذهب أصحابنا المعتزلة بعينه ، لان العمل بالأركان عندنا داخل في مسمى الايمان - أعني فعل الواجبات ، فمن لم يعمل لم يسم مؤمنا وإن عرف بقلبه وأقر بلسانه ، وهذا خلاف قول المرجئة من الأشعرية والامامية ، والحشوية . فان قلت : فما قولك في النوافل هل هي داخلة في مسمى الايمان أم لا ؟ قلت : في هذا خلاف بين أصحابنا ، وهو مستقصى في كتبي ( 1 ) الكلامية .

--> ( 1 ) في د : ( كتبنا ) .